السيد محمد حسين فضل الله
51
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 28 إلى 29 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وعاشوا الإيمان في عقولهم ومواقفهم من موقع المسؤولية المنفتحة على اللّه في ما يأمر به أو ينهى عنه ، اتَّقُوا اللَّهَ وراقبوه في وعيكم الروحي وفي خطواتكم العملية وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ في ثقة عميقة واعية ممتدة في كل المواقع القيادية في خط الدعوة إلى اللّه ، والعمل في سبيله ، في ما يمثله ذلك من خط الإيمان العملي الذي يمثل التجسيد للإيمان في العقيدة وفي الكلمة يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أي نصيبين من رحمته ، انطلاقا من الإيمان في الفكرة والكلمة ، ومن الإيمان في الموقف والنصرة ،